بيروت 13 يناير 2021 (شينخوا) دعت مسؤولة أممية اللبنانيين إلى الالتزام الشديد بالإغلاق العام والتدابير الوقائية بعد إعلان سلطات لبنان حالة الطوارئ الصحية بعد تسجيل أرقام قياسية للإصابات بمرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).

جاء ذلك في بيان صادر عن نائبة المنسق الخاص والمنسقة المقيمة ومنسقة الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي وتلقت وكالة أنباء (شينخوا) نسخة منه.

وكان لبنان أعلن حالة الطوارئ العامة الصحية وإغلاق البلاد بشكل تام مع حظر التجوال الكلي من 14 إلى 25 يناير لكبح تفشي (كوفيد-19) في وقت يوشك فيه القطاع الصحي على الانهيار مع بلوغ المستشفيات الحدود الاستيعابية القصوى.

وأشارت رشدي إلى أنه رغم الجهود المستمرة في تطبيق التدابير الوقائية منذ شهر فبراير الماضي إلا أن عدد حالات الإصابة بالمرض في لبنان قد ارتفع بصورة ملحوظة إلى حد أن أسرة العناية المركزة لم تعد متوفرة في بيروت.

وأوضحت أن 1705 أشخاص فقدوا حياتهم من بين 226 ألفا و 984 حالة تراكمية حتى 12 يناير الجاري.

وأضافت أن الارتفاع الملحوظ في الإصابات هو نتيجة اللقاءات الاجتماعية خلال موسم العطلات والاعياد، مثل المطاعم والتجمعات في الحانات وحفلات الزفاف ومراكز التسوق وغيرها.

وأكدت أن (كوفيد-19) مرض فتاك يؤثر على صحة الأفراد وسبل عيشهم واقتصادهم وأنه لن تنخفض الحالات إلا إذا التزم الأفراد وجميع القطاعات العامة والخاصة بالتدابير الوقائية بشكل صارم ومستمر.

ورأت رشدي أنه “وصلنا في لبنان إلى نقطة تحول في معركتنا التي استمرت لمدة عام ضد (كوفيد-19) لأن الفيروس ينتشر كالنار في الهشيم ويؤثر بشدة على أزمات لبنان المتعددة الأوجه، مما يجعل حياة الناس لا تحتمل على مختلف الجبهات”.

وأضافت أن “العمل كالمعتاد لم يعد خيارا ولم تعد مكافحة الفيروس القاتل بمنأى عن أي شخص” داعية الجميع إلى تحمل مسؤوليتهم اجتماعية.

وشددت على “مضاعفة جهودنا واتخاذ إجراءات وقائية بسيطة ولكنها منقذة للحياة، لأن دعم كل شخص ومساهمته في هذه الجهود إنما هو أمر مهم للحد من انتشار الفيروس”.

وأشارت إلى أن الأمم المتحدة تدعم الخطة الوطنية لمكافحة (كوفيد-19) عبر خطط استجابة منسقة وفورية وإجراءات لاحتواء انتقال الفيروس، مثل توفير المساعدة التقنية والمستلزمات الصحية والخدمات والمعدات وبناء القدرات.

وأعلنت أن الأمم المتحدة وشركاؤها في لبنان ستقوم عبر منصات التواصل الاجتماعي بإطلاق حملة لتوسيع نطاق الترويج للتدابير الوقائية والسلوكيات الملائمة، كجزء من استجابة الأمم المتحدة لاحتواء انتشار (كوفيد-19) من خلال استراتيجيات التواصل والمشاركة المجتمعية.

ويفرض لبنان منذ شهر مارس الماضي وحتى شهر مارس المقبل حالة التعبئة العامة الصحية مع مجموعة من الإجراءات والتدابير الوقائية الا أن كل ذلك لم يحل دون تفشي (كوفيد-19) في البلاد.