اعتبرت الصحف البريطانية أن اليوم هو يوم تاريخي وخطوة كبيرة في التغلب على فيروس كورونا. بريطانيا تبدأ حملة اللقاح، فيما تصل مفاوضاتها مع الاتحاد الأوروبي حول بريكست إلى الطريق المسدود، ويحاول رئيس الوزراء بوريس جونسون التغلب على تلك المصاعب بلقاء رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فاندير ليين. السلطات الصحية في فرنسا لم تتغلب على الوياء بعد، وهو ما قد يرجئ تاريخ رفع الحجر الصحي، والرئيسان الفرنسي والمصري يعقدان قمة أمس في باريس لبحث سبل التعاون، كما تناولت الصحف نقاط الخلاف بين فرنسا ومصر.

يوم تاريخي في بريطانيا. هكذا تعلق الصحف اليوم على بداية حملة التلقيح التي تشهدها المملكة المتحدة. صحيفة دايلي ريكورد الاسكتلاندية كتبت إنه يوم بداية الانتصار على فيروس كورونا في اسكتلندا وفي المملكة المتحدة. قالت الصحيفة إن العاملين في قطاع الصحة هم أول من سيتلقى جرعات اللقاح، ووصفت الصحيفة اليوم باللحظة التاريخية في المعركة ضد الفيروس وهي معركة استمرت تسعة أشهر.

التفاؤل يطغى على عناوين الصحف البريطانية. هذه صحيفة دايلي ميرر تكتب ردنا يبدأ اليوم، وهو رد يأتي بعد أن سجلت المملكة المتحدة أكثر من واحد وستين ألف ضحية، وبعد أن فقد الآلاف وظائفهم وشُردت عائلات بأكملها. تقول الصحيفة بنبرة ارتياح إن المملكة المتحدة تخطو خطوة كبيرة في مكافحة الفيروس وتضيف الصحيفة إنها بداية نهاية الفيروس في المملكة.

وفيما تقترب الولايات المتحدة من تسجيل 300 ألف وفاة جراء الفيروس، تستعد هي بدورها لاستقبال أولى جرعات اللقاح. صحيفة وال ستريت جورنال الأمريكية تسلط الضوء على السباق المحتدم بين المستشفيات لاستقبال اللقاحات وتخزينها. تقول الصحيفة إن المستشفيات تسارع لإعداد خططها وتحديد الموظفين الأولى بتلقي اللقاح. تشير الصحيفة إلى أن الدفعات الأولى من هذه المادة والتي ستصل خلال الشهر الجاري ستكفي لتلقيح عشرين مليون شخص، وهي كمية أقل مما هو ضروري لتطعيم كل العاملين في القطاع الصحي الموجودين في الخطوط الأمامية لمواجهة الفيروس والمرضى المحتاجين لعناية طويلة الأمد.

فرنسا قد تحتاج إلى تمديد الحجر الصحي، هذا ما نفهمه من عناوين الصحف اليوم، فمع اقتراب تاريخ الخامس عشر من الشهر الجاري والذي حدده الرئيس إيمانويل ماكرون لرفع الحجر الصحي شرط أن يتراجع عدد الإصابات اليومي إلى خمسة آلاف إصابة، يراوح عدد الإصابات عند عشرة آلاف يوميا. صحيفة لا ديبش دي ميدي تعبر عن خشيتها من إرجاء هذا الموعد وتقول إن استعادة وضع طبيعي في فرنسا رهين بنزول هذا الرقم إلى خمسة آلاف يوميا وهو ما يبدو بعيدا اليوم.

ليبراسيون تقول إن الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة قد تستمر بسبب الوضعية الحالية، وهي وضعية تتحسن بشكل أبطأ مما كان مرتقبا. تتساءل الصحيفة: هل هي هزيمة نهاية السنة في مواجهة الفيروس؟ ودعت الصحيفة الفرنسيين إلى التحلي بالصبر والنفس الطويل للقضاء على الفيروس. فيروس ينتشر عكس كل التوقعات ويتسبب في أضرار اقتصادية وصحية، ويجعل السلطات في حيرة وهي تحاول حماية الأفراد دون الإضرار بالاقتصاد. تخشى الصحيفة من أن يؤدي رفع الحجر الصحي إلى ارتفاع جديد في الإصابات ولاسيما أن الفرنسيين مقبلون على أعياد نهاية السنة والتي تلتئم فيها العائلات للاحتفال معا.

في غضون ذلك تصل المفاوضات بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا إلى الطريق المسدود. هذه المفاوضات تحاول رسم العلاقات الجديدة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بعد بريكست، لكنها تتعثر حول قضايا الصيد البحري والمنافسة التجارية وطرق حل الخلافات في المستقبل بين الاتحاد وبريطانيا. عنونت الصحف البريطانية على قرار رئيس الوزراء بوريس جونسون زيارة بروكسيل ولقاء رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير ليين .. صحيفة ذي أي قالت إنه سيحاول إخراج المفاوضات من المأزق. ووضعت الصحيفة على الغلاف صورتيهما أثناء مكالمة هاتفية يوم الاثنين الماضي.

علقت الصحف المصرية على صفحاتها الأولى على القمة التي جمعت الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والفرنسي إيمانويل ماكرون يوم أمس في باريس وعادت الصحف خاصة على تصريحاتهما حول رسوم الكاريكاتير وحقوق الإنسان في مصر. صحيفة المصري اليوم نشرت تصريحات الرئيس المصري التي قال فيها إن خمسا وخمسين ألف منظمة مجتمع مدني تعمل في حرية وليس لدينا ما نحرج منه فيما أكد الرئيس الفرنسي أن الرسوم الكاريكاتيرية ليست رسالة من فرنسا إلى المسلمين، ولا صادرة عن السلطات. قالت الصحيفة إن المشاورات تمت بصراحة وشفافية بين الرئيسين.

وكالات