الرياض 21 نوفمبر 2020 (شينخوا) دعا عدد من قادة مجموعة العشرين اليوم (السبت)، إلى استمرار التعاون لمكافحة مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19).

واستعرض القادة خلال فعالية مصاحبة لقمة قادة دول مجموعة العشرين التي بدأت اليوم حول التأهب والتصدي للأوبئة، الجهود المبذولة للتصدي لانتشار المرض.

وأكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود في كلمة وجهها للفعالية، أن تجاوز مرض (كوفيد-19) يأتي من خلال توفير الدعم لجميع دول العالم، داعيا إلى التركيز على الفئات الأشد عرضة للخطر، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السعودية (واس).

وأشار الملك سلمان إلى أن المملكة شاركت في أبريل الماضي مع عدد من الدول والمنظمات لإطلاق مبادرة تسريع إتاحة أدوات مكافحة فيروس كورونا.

ولفت إلى أن المملكة شاركت أيضا في قيادة الجهود الدولية لجمع التبرعات بهدف سد الفجوة التمويلية لتلبية الاحتياج العالمي لتطوير وتوزيع اللقاحات والعلاجات والأدوات التشخيصية، وقد التزمت بمبلغ 500 مليون دولار لتحقيق هذا الهدف.

فيما أكد رئيس وزراء إيطاليا جوزيبي كونتي خلال الفعالية، أن من الأمور السارة وراء (كوفيد-19) القدرة على تعزيز وتحقيق حشد دولي لمواجهة الفيروس.

ولفت كونتي إلى وجود فجوات مالية كبيرة بحاجة إلى معالجة، وسيتطلب الأمر أدوات ومسارات تمويل مبتكرة ومشاركة فاعلة للقطاع الخاص.

وقال “نحن بحاجة إلى استثمارات تهدف إلى تعزيز أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم مع دعم المرونة البيئية والاجتماعية وتجنب المزيد من الاختلال الاقتصادي”.

وأوضح كونتي أن إيطاليا تعمل بشكل مكثف على تطوير الأدوات والآليات للتغلب على (كوفيد-19)، وتحسين التأهب العالمي بالبناء على هذه الجهود التي تقودها رئاسة المملكة لقمة قادة دول مجموعة العشرين.

وأضاف كونتي أن إيطاليا قررت استضافة قمة الصحة العالمية العام المقبل بالتعاون مع المفوضية الأوروبية.

من جهته، أوضح الرئيس الارجنتيني ألبرتو فرنانديز أن (كوفيد-19) كشف نقاط ضعف الأنظمة الصحية في جميع أنحاء العالم، ومثل فرصة فريدة لإعادة تعريف قيمة التضامن في المجتمعات.

وأكد أن بلاده تحافظ على التزام قوي بأي مبادرة إقليمية وعالمية تهدف إلى تسهيل الوصول الشامل للأدوية والعلاجات واللقاحات وضمان الوصول إلى هذه المنافع العامة العالمية.

ودعا إلى توقيع ميثاق تضامن عالمي لأهمية التعاون والتضامن بوصفهما العنصرين الأساسيين لمكافحة (كوفيد-19),

وأكد الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أن (كوفيد-19) لايزال يمثل تحديًا للعالم أجمع ولمجموعة العشرين بشكل خاص، مبينًا أن المجموعة منذ الأزمة الاقتصادية عام 2008 وهي تواجه تحديات جمة وتسعى لصياغة أنجع الحلول المناسبة لها بتكتل دولي إزاء الأزمات.

وأفاد ماكرون أن مجموعة العشرين يتحتم عليها اليوم المضي قدمًا لضمان استجابة دولية ازاء هذه الأزمة من خلال مناقشة المبادرات الهادفة إلى تحقيق السلامة الصحية لشعوب العالم.

واقترح الرئيس الفرنسي بناء منظومة تدفع بتوجيه جرعات اللقاح نحو البلدان الأقل نموًا لتحقيق مخرجات منظمة الصحة العالمية الداعية لعدالة توزيع اللقاح.

من جهتها، أكدت مستشارة ألمانيا أنجيلا ميركل, أن (كوفيد – 19) لا يمكن التغلب عليه إلا بجهود عالمية وتتحمل مجموعة العشرين مسؤولية تجاه ذلك.

من جانبه أكد الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان أهمية هذه الفعالية للمشاركة وتبادل التجارب الدولية في الاستجابة لفيروس كورونا.

واعتبر مون جاي ان أن التعافي الاقتصادي العالمي السريع هو تحدٍ آخر لعودة الانتعاش الاقتصادي.

ويشارك في القمة التي تختتم أعمالها يوم غد الأحد قادة الدول العشرين، كما يشارك في الاجتماعات عدد من قادة الدول الأخرى الذين تمت دعوتهم لحضور القمة، وعدة منظمات دولية وإقليمية.

ويتناول جدول أعمال القمة عدداً من القضايا المالية والاقتصادية والاجتماعية، من بينها الطاقة والبيئة والمناخ والاقتصاد الرقمي والتجارة والزراعة والرعاية الصحية والتعليم والعمل.

وتهدف هذه القمة إلى تطوير سياسات فعالة لتحقيق تنمية مستدامة ومتوازنة، وتوفير وظائف حقيقية لرفع مستويات المعيشة والرفاهية بين شعوب العالم.