توصل فريق من العلماء الأمريكيين إلى نوع من الهرمونات يرفع من نسبة البقاء على قيد الحياة لدى الأشخاص الذين يعانون من أعراض شديدة خلال فترة إصابتهم بفيروس “كورونا”.

وقام العلماء بمتابعة حالة 800 حالة شخص أصيبوا بالفيروس ووجدوا أن إعطاء هرمون الميلاتونين، بكميات كبيرة منذ البداية، ساهم في بقائهم على قيد الحياة في العناية المركزة.

ونشر العلماء بحثهم على موقع medRxiv، والذي جاء فيه: “لقد درسنا كيف أثرت الهرمونات المختلفة والمواد المماثلة على صحة المرضى الذين يحتاجون إلى الاتصال بجهاز التنفس الاصطناعي. أدى تناول الميلاتونين في أجسام هؤلاء المرضى إلى زيادة كبيرة في فرص الحصول على نتيجة إيجابية للمرض ، وهو أمر نموذجي بالنسبة لناقلات كوفيد 19 والأشخاص الذين يعانون من أمراض الرئة الأخرى”.

وأظهرت هذه التجارب أن بعض الأدوية الهرمونية مثل الديكساميثازون والميثيل بريدنيزولون يمكن أن تساعد حاملي أشد أشكال كوفيد-19 المرتبطة بأنظمة تهوية الرئة الاصطناعية على البقاء على قيد الحياة. ووفقًا لعلماء بريطانيين، ساعد استخدامها  على تقليل عدد وفيات المرضى المصابين بأمراض خطيرة بمقدار الثلث.

ليقرر فريق من العلماء بقيادة البروفيسور نيكولاس تاتونيتي بجامعة كولومبيا في نيويورك (الولايات المتحدة الأمريكية) إعادة التحقق من النتائج التي توصل إليها زملاؤهم البريطانيون وأصبحوا مهتمين بالعقاقير الهرمونية الأخرى والنظائر الطبيعية لهذه الأدوية التي يمكن أن تؤثر على نتيجة المرض.

وللقيام بذلك، حلل العلماء البيانات التي جمعها موظفو مستشفى جامعة كولومبيا من فبراير/شباط إلى أغسطس/آب من هذا العام، أثناء ذروة وباء “كورونا” في نيويورك وفي أوقات أخرى. في المجموع، خلال هذا الوقت، تم وضع ما يقرب من 800 حامل للفيروس التاجي وما يقرب من ثلاثة آلاف مريض آخر بأجهزة التنفس الاصطناعي.

يأمل تاتونيتي وزملاؤه أن تساعد الدراسة الإضافية لتأثيراته على حيوانات التجارب والمتطوعين المرضى في فهم كيفية استخدام الميلاتونين لمكافحة أشد أشكال عدوى فيروس كورونا.

سبوتنيك