اعتمدت الجمعية العامة يوم الجمعة قرارًا “جامعا” لتشجيع التعاون الدولي في الاستجابة لكوفيد-19.

ويحدد القرار، الذي تم تبنيه بواقع 169 صوتا مؤيدا مقابل صوتين معارضين مع امتناع عضوين عن التصويت، التعاون الدولي والتعددية والتضامن باعتبارها السبيل الوحيد للعالم للاستجابة بفعالية للأزمات العالمية مثل كوفيد-19.

ويقر بالدور القيادي الرئيسي لمنظمة الصحة العالمية والدور الأساسي لمنظومة الأمم المتحدة في تحفيز وتنسيق الاستجابة العالمية الشاملة لكوفيد-19 والجهود المركزية للدول الأعضاء.

ويدعم نداء الأمين العام للأمم المتحدة لوقف فوري لإطلاق النار على الصعيد العالمي، ويشير بقلق إلى تأثير الوباء على الدول المتضررة من الصراعات وتلك المعرضة لخطر الصراعات، ويدعم استمرار عمل عمليات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

ويدعو الدول الأعضاء وجميع الجهات الفاعلة ذات الصلة إلى تعزيز الاندماج والوحدة للاستجابة لكوفيد-19 ولمنع والتصدي علنا واتخاذ إجراءات قوية ضد العنصرية وكره الأجانب وخطاب الكراهية والعنف والتمييز.

ويدعو الدول إلى ضمان احترام جميع حقوق الإنسان وحمايتها والوفاء بها أثناء مكافحة الوباء وأن استجاباتها لوباء كوفيد-19 تتوافق تماما مع التزاماتها وتعهداتها في مجال حقوق الإنسان.

ويدعو القرار الدول الأعضاء إلى وضع استجابة شاملة للحكومة والمجتمع بأسره بهدف تعزيز نظامها الصحي وأنظمتها للرعاية الاجتماعية والدعم وقدراتها للتأهب والاستجابة.

ويدعو الدول إلى ضمان حق النساء والفتيات في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه، بما في ذلك الصحة الجنسية والإنجابية، والحقوق الإنجابية.

ويحث الدول الأعضاء على تمكين جميع البلدان من الحصول دون عوائق وفي الوقت المناسب على تشخيص وعلاجات وأدوية ولقاحات عالية الجودة وآمنة وفعالة وبأسعار معقولة، وتقنيات الصحة الأساسية ومكوناتها، فضلا عن المعدات اللازمة، من أجل الاستجابة لكوفيد-19.

ويقر بدور التحصين الواسع النطاق ضد كوفيد-19 باعتباره منفعة عامة عالمية بمجرد توفر لقاحات آمنة وفعالة ومتاحة وميسورة التكلفة.

ويشجع الدول الأعضاء على العمل في شراكة مع جميع أصحاب المصلحة المعنيين لزيادة تمويل البحث والتطوير للقاحات والأدوية، والاستفادة من التقنيات الرقمية، وتعزيز التعاون العلمي الدولي الضروري لمكافحة كوفيد-19 وتعزيز التنسيق نحو التطوير والتصنيع والتوزيع السريع لوسائل التشخيص والعلاجات والأدوية واللقاحات.

ويؤكد من جديد على الحاجة إلى ضمان الوصول الآمن وفي الوقت المناسب ودون عوائق للعاملين في المجال الإنساني والطبي الذين يستجيبون لوباء كوفيد-19.

ويحث الدول بشدة على الامتناع عن إصدار وتطبيق أي تدابير اقتصادية أو مالية أو تجارية أحادية الجانب لا تتفق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة تعوق تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بشكل كامل، ولا سيما في البلدان النامية.

ويدعو الدول الأعضاء إلى ضمان الحماية للأشخاص الأكثر تضررا والنساء والأطفال والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والمصابين بفيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز” وكبار السن والشعوب الأصلية واللاجئين والمشردين داخليا والمهاجرين والفقراء والفئات الضعيفة والمهمشة من السكان ومنع كافة أشكال التمييز.

ويدعو الدول الأعضاء إلى مواجهة زيادة العنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي والممارسات الضارة مثل زواج الأطفال والزواج المبكر والزواج القسري.

ويدعو القرار الدول الأعضاء وأصحاب المصلحة المعنيين الآخرين إلى تعزيز إجراءات جريئة ومنسقة لمعالجة الآثار الاجتماعية والاقتصادية الفورية لكوفيد-19، مع السعي للعودة إلى المسار الصحيح لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

ويرحب بالخطوات التي اتخذتها مجموعة العشرين ونادي باريس لتعليق محدد زمنيا لسداد مدفوعات خدمة الديون لأشد البلدان فقرا، وتلك التي اتخذتها مؤسسات مالية دولية لتوفير السيولة وتدابير الدعم الأخرى لتخفيف عبء الديون عن البلدان النامية، ويشجع جميع الجهات الفاعلة ذات الصلة على التصدي لمخاطر التعرض للديون.

ويشدد على أن كوفيد-19 قد عطل الأداء الطبيعي للأسواق المفتوحة والربط الشبكي لسلسلة التوريد العالمية وتدفق السلع الأساسية، ويؤكد من جديد أن تدابير الطوارئ يجب أن تكون مستهدفة ومتناسبة وشفافة ومؤقتة، وأنه يجب ألا تخلق حواجز غير ضرورية أمام التجارة أو تعطيلا لسلاسل التوريد العالمية.

ويطالب الدول الأعضاء بمنع ومكافحة التدفقات المالية غير المشروعة وتعزيز التعاون الدولي والممارسات الجيدة بشأن إعادة الأصول واستردادها، وتنفيذ تدابير فعالة لمنع الفساد ومكافحته.

ويدعو الدول الأعضاء والمؤسسات المالية الدولية إلى توفير المزيد من السيولة في النظام المالي، لا سيما في جميع البلدان النامية، ويدعم مواصلة النظر في الاستخدام الأوسع لحقوق السحب الخاصة لتعزيز مرونة النظام النقدي الدولي.

ويؤكد القرار من جديد التزامه الكامل بأجندة التنمية المستدامة لعام 2030 باعتبارها مخططا لإعادة البناء بشكل أفضل بعد الوباء.

ويحث الدول الأعضاء على تبني نهج يراعي المناخ والبيئة ضمن جهود التعافي من كوفيد-19، ويؤكد أن التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه يمثلان أولوية عالمية فورية وعاجلة.

ويحث التقرير الدول الأعضاء على اعتماد نهج يراعي المناخ والبيئة في جهود التعافي من تغير المناخ، ويؤكد على أن التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه يمثلان أولوية عالمية عاجلة وفورية.