برلين أول سبتمبر 2020 (شينخوا) قال عضو مجلس الدولة ووزير الخارجية الصيني الزائر وانغ يي اليوم (الثلاثاء) إن عالم اليوم يواجه ثلاثة خيارات حاسمة بينما يتعين على الصين وألمانيا، باعتبارهما دولتين رئيسيتين لهما تأثير عالمي، الاضطلاع معا بثلاث مهام رئيسية.

وأدلى وانغ بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الألماني هايكو ماس. وقال وانغ إنهما أجريا محادثات صريحة ومتعمقة وودية عززت الثقة المتبادلة وحققت نتائج مثمرة.

وأوضح وانغ أن عالم اليوم يواجه ثلاثة اختيارات حاسمة- بين التعددية والأحادية، وبين الانفتاح والعزلة، وبين التعاون والمواجهة.

وقال وانغ إن المهمة الرئيسية الأولى للصين وألمانيا تكمن في تعزيز الوحدة العالمية ضد مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) وتسهيل تعافي الاقتصاد العالمي.

وتحقيقا لهذه الغاية، يتعين على البلدين مواصلة دعم عمل منظمة الصحة العالمية، ورفض الأقوال والأفعال الخاطئة التي تضر بالتعاون العالمي ضد “كوفيد-19”.

وقال وانغ إنه في غضون ذلك، يتعين على الجانبين مواصلة تنفيذ توافقات قمة مجموعة العشرين، وتقديم المساعدة للمناطق الأقل نموا، ومنها إفريقيا- وعلى وجه الخصوص – المساعدة في جعل لقاحات “كوفيد-19″، بمجرد توفرها، منفعة عامة عالمية.

وأوضح وانغ أن الصين وألمانيا ستحافظان على الانفتاح على بعضهما البعض وستعززان التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والصحة والطاقة النظيفة والاقتصاد الرقمي، من أجل المساهمة في التشغيل المستقر لسلاسل التوريد العالمية.

وبالإضافة إلى ذلك، سيدعم البلدان جهود بعضهما البعض لاستئناف العمل والإنتاج، ومواصلة توسيع “المسار السريع” للتبادلات الشعبية.

وقال وانغ إن المهمة الرئيسية الثانية للصين وألمانيا هي العمل المشترك على جعل العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي أكثر استقرارا ونضجا، والنهوض بالعلاقات الثنائية إلى مستوى أعلى.

وقال إن الصين ستدعم بإخلاص عملية التكامل الأوروبي من خلال الإجراءات العملية، وستظل شريكا استراتيجيا موثوقا في الوقت الذي تسعى فيه أوروبا جاهدة من أجل تحقيق الوحدة والتنمية، وستدعم دورا أكبر لأوروبا في الشؤون الدولية.

وأوضح وانغ أن الصين لديها توقعات كبيرة بشأن تنمية العلاقات بين الصين والاتحاد الأوروبي خلال رئاسة ألمانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي في النصف الثاني من هذا العام.

وأشار وانغ إلى أن الجانبين سيستعدان لأجندة سياسية مهمة للمرحلة المقبلة، وتعميق التعاون في مجالات تغير المناخ، والتنمية الخضراء، والاقتصاد الرقمي، والصحة العامة، واختتام مفاوضات اتفاقية الاستثمار بين الصين والاتحاد الأوروبي.

ثالثا، يتعين على البلدين العمل معا لممارسة التعددية ومعارضة شن “حرب باردة جديدة”، حسبما قال وانغ، مضيفا أن البلدين يعارضان التحريض على المواجهة، ويعتزمان تعزيز التعاون بين المؤسسات متعددة الأطراف، فضلا عن دعم الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والتعددية.

وقال وانغ إنه دعا ماس إلى الصين لحضور الجولة الثانية من الاجتماعات حول آلية التبادل الثقافي رفيع المستوى بين الصين وألمانيا، واقترح إقامة عام للتبادل الثقافي بمناسبة الذكرى الـ50 لإقامة العلاقات الثنائية.