دعت منظمة الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، إلى تكثيف الجهود لمكافحة وباء كورونا (كوفيد – 19)، محذرة من أن الجائحة والركود الناجم عنها سيساهمان في أول زيادة في معدل الفقر العالمي منذ ثلاثة عقود، مما يدفع 265 مليون شخص إلى المجاعة، بحلول نهاية العام الجاري.

وقال مارك لوكوك، كبير مسؤولي الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، أن الدعم المقدم للدول الفقيرة حتى الآن في إطار جهود مواجهة الفيروس “غير كاف إطلاقا ويعكس قصر نظر خطير”، لافتا إلى أن “الأمم المتحدة لم تتلق حتى الآن سوى 1.7 مليار دولار”.

وأصدر لوكوك نداء محدثا بقيمة 10.3 مليار دولار، ارتفاعا من 6.7 مليار دولار في مايو الماضي، لمكافحة انتشار (كورونا) في 63 دولة منخفضة الدخل معظمها في إفريقيا وأمريكا اللاتينية، ودعا دول مجموعة العشرين إلى زيادة الدعم، مطالبا إياها بتكثيف الجهود الآن و”إلا تم دفع الثمن لاحقا”.

واعتبر المسؤول الأممي أن “البلدان الهشة وذات الدخل المنخفض على وشك أن تسبب لها الجائحة والركود العالمي المرتبط بها دمارا”، مشددا على أن الأمر لا ينبغي أن يكون كذلك، “فهذه مشكلة يمكن حلها بأموال من الدول الغنية، وتفكير جديد من المساهمين في المؤسسات المالية الدولية، وأنصار وكالات الأمم المتحدة، وحركة الصليب الأحمر والهلال الأحمر والمنظمات غير الحكومية”.

جدير بالذكر أن تمويل الأمم المتحدة تم إطلاقه ليستخدم من قبل منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) لتمويل الأنشطة الأساسية بما في ذلك رصد انتشار الفيروس، والكشف والتحقيق في الحالات، وتشغيل مختبرات البلدان الوطنية.

وتقدر وكالات الأمم المتحدة أنه بسبب تعطل النظم الصحية نتيجة للجائحة، يمكن أن يموت حوالي 6000 طفل كل يوم لأسباب يمكن الوقاية منها، في حين يمكن أن تتضاعف الوفيات السنوية بسبب الإيدز والسل والملاريا.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فقد كان هناك حتى يوم أمس الخميس، أكثر من 13 مليون حالة إصابة بمرض (كـوفيد -19) في جميع أنحاء العالم، وحوالي 580 ألف حالة وفاة.