يواصل وباء كوفيد-19 انتشاره في الأميركيتين حيث تخطى عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد المليونين في الولايات المتحدة فيما بلغت حصيلة الوفيات في أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي سبعين ألفا.

وحسب حصيلة نشرتها الأربعاء جامعة جونز هوبكينز التي تعد مرجعا، بلغ عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد مليونين في الولايات المتحدة، فيما ارتفع عدد الوفيات إلى 112 ألفا و900 ، وهو أكبر عدد وفيات جراء الوباء في العالم.

وفي جنوب القارة الأميركية الممتدة من المكسيك إلى أرخبيل أرض النار بين الأرجنتين وتشيلي مروراً بجزر الكاريبي، بلغ عدد الإصابات فيروس كورونا المستجد 1,5 مليون، والوفيات الناجمة عنه 71,104، أربعون ألفاً منها في البرازيل البلد الثالث الأكثر تضرراً في العالم من حيث عدد الوفيات.

وفتحت مدينة ساو باولو، العاصمة الاقتصادية للبرازيل، جزئياً الأربعاء متاجرها. ويفترض ان تفتح المراكز التجارية في المدينة الخميس عشية عيد الحب في هذا البلد.

وفي ريو دي جانيرو، ثاني أكبر مدن البلاد من حيث عدد السكان والوجهة السياحية الرئيسية فيها، أكد رئيس البلدية مارسيلو كريفيلا أن المراكز التجارية ستفتح الخميس. لكن يرى العديد من الخبراء أن فتح المتاجر خطوة سابقة لأوانها مع استمرار منحنى الإصابات والوفيات الناجمة عن الوباء بالتصاعد في البلاد.

في المكسيك، البلد الذي سجل ثاني أكبر عدد وفيات جراء الفيروس بعد البرازيل في أميركا اللاتينية، تخطت حصيلة الوفيات 15 ألفاً الأربعاء.

كما سجلت بنما، البلد الأكثر تضرراً في أميركا الوسطى، أكبر عدد إصابات يومية قدره 656 إصابة، ما يرفع الحصيلة الإجمالية إلى 17,884.

في كولومبيا، شكل تفشي الوباء فرصة لعائلة نوبيا غاوونا وأولادها لتحقيق شهرة، إذ تشارك هذه العائلة الفقيرة التي تعمل في الزراعة عبر موقع “يوتيوب” نصائح لسكان المدن الذين يعيشون في العزل.

وهي تلقنهم كيفية زراعة النعناع أو البصل، وإنشاء حديقة صغيرة، وتربية خنزير صغير، وإعداد المربى بالحليب…وجرى تشارك نصائح هذه العائلة عشرات آلاف المرات على الانترنت منذ أيار/مايو.

وقال ديفيد (14 عاماً) “سنساعد كل العائلات التي تعمل في الزراعة. وبدأنا بعائلتين تبيعان منتجاتهما عبر قناتنا”.

تسبب وباء كوفيد-19 بوفاة أكثر من 414 ألف شخص في العالم وإصابة 7,3 ملايين. غير أن أوساط العلماء تحذر بأن هذه الأرقام الرسمية أدنى من الحصيلة الفعلية.

وتخطت روسيا الخميس عتبة 500 ألف إصابة، رغم العودة التدريجية إلى مظاهر الحياة الطبيعية ونهاية العزل في العاصمة موسكو، والبدء بفتح الحدود.

وتبقى الولايات المتحدة الأكثر تضرراً في العالم من الوباء ولا تزال تسجل نحو عشرين ألف إصابة يوميا وتواجه صعوبة في خفض هذا العدد.

في هذه الأثناء، فتحت شواطئ ميامي أمام العامة الأربعاء بعد نحو ثلاثة أشهر من الإغلاق. لكن عودة السبعة ملايين سائح الذين تستقبلهم ميامي كل عام ستتطلب وقتاً.

على المستوى الاقتصادي، سيشهد الاقتصاد الأميركي ركوداً بنسبة 6,5 بالمئة، وفق التوقعات الجديدة للاحتياطي الفدرالي، نشرت الأربعاء.

على المستوى العالمي، توقعت منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أن يبلغ الركود الاقتصادي نسبة 6% على الأقل.

وفي مذكرة نشرت الخميس، حذرت المنظمة بأن هذا الركود قد يقف على المدى البعيد حاجزا أمام موجات الهجرة وخصوصاً الهجرة الاقتصادية نحو الدول الغنية التي قد تشهد في المقابل ارتفاعاً في طلبات اللجوء.

وتسببت الأزمة الصحية بفقدان ملايين الأشخاص لأعمالهم، فيما يتواصل الإعلان عن إلغاء الوظائف.

وأعلنت الخميس مجموعة لوفتهانزا الألمانية أنها ستلغي 22 ألف وظيفة في العالم، أي ما يساوي 16% من إجمالي موظفيها. كما أعلنت “سنتريكا” البريطانية للطاقة إلغاء 5 آلاف وظيفة.

في أوروبا حيث تتراجع أعداد الأشخاص في المستشفيات وأرقام الوفيات الى حد كبير، تنشر المفوضية الأوروبية خلال الأسبوع اقتراحاتها لرفع “تدريجي وجزئي” لقيود السفر على الحدود الخارجية للاتحاد الاوروبي اعتبارا من الأول من تموز/يوليو.

ويتعلق الأمر برفع القيود مع بعض الدول الأخرى مع الأخذ في الاعتبار “بعض المبادئ والمعايير” واستنادا الى “مقاربة مشتركة” بين الدول الأعضاء.

ويتواصل رفع العزل في القارة العجوز، ففي باريس سيعيد برج ايفل فتح أبوابه في 25 حزيران/يونيو مع فرض وضع الكمامات والصعود فقط على السلالم ومع عدد محدود من الزوار.

في إسبانيا التي سجلت أكثر من 27 ألف وفاة، استؤنفت مباريات دوري كرة القدم الأربعاء بعد توقف لثلاثة أشهر. وفي هذا البلد، يبقى وضع الكمامة إلزاميا تحت طائلة دفع غرامة.

يبدو أفق الأزمة أكثر سلبية في الهند حيث يخشى الأطباء المنهكون من أنها لا تزال في بدايتها.

وأعلن الطبيب ديفين جونيفا من مستشفى “ماكس سمارت سبيشلتي” في نيودلهي لفرانس برس “لا نعرف متى سيبلغ الوباء الذروة”، مضيفاً “لنأمل الأفضل، لكننا نستعد معنوياً وجسدياً للأسوأ”.

وبدأت البلاد رفع العزل لكن لا تزال تسجل 10 آلاف إصابة كل يوم، مع إجمالي 275 ألفاً حتى الآن.

ورغم خروج الصين، أول بلد ظهر فيه كوفيد-19، بشكل تدريجي من الوباء، إلا أن الملايين خسروا وظائفهم. وليتمكن الأكثر عوزاً من تأمين قوتهم اليومي، لجؤوا للعمل باعة متجولين، فمنهم من يبيع أطباق الطعام والملابس الداخلية والألعاب وحتى الأرانب الحية.

وهذه حال وانغ زيبين (72 عاماً)، الذي استقر مع كشكه لبيع الجوارب في ممر مترو أنفاق في بكين، ويبحث يائساً عن زبائن.

ويقول الرجل المسن الذي كان سابقاً عامل نظافة والمتحدر من محافظة هينان في وسط الصين “العمل ليس جيداً جداً”، مضيفاً “ليس لدي مدخول آخر، وصحتي أسوأ من أن أواصل تنظيف الأرضيات”.

في تايلاند، فر ألف فيل مهدد بالجوع من الحدائق التي هجرها السياح، ونزحوا نحو قراهم الأصلية، ويلحق بهم العشرات. ولا تخلو هذه الهجرة غير المسبوقة من المخاطر على هذه الحيوانات، فالغابات الشاسعة التي كانت تحيط القرى قد أزيلت لإتاحة المجال لزراعة الذرة، وليس فيها ما يكفي من قوت لهذه القطعان الكبيرة من الفيلة.

ويأمل البعض في أن يمهد ذلك الطريق أمام مصير أفضل لهذه الحيوانات التي يجري استغلالها في حدائق أو “مزارات” لجذب السياح، وتلقى معاملة سيئة.

( و ا ف )