أعلنت هونغ كونغ الثلاثاء عن خطتها لتخفيف غالبية اجراءات التباعد الاجتماعي بما يشمل إعادة فتح المدارس وصالات السينما والحانات وصالونات التجميل بعدما تمكنت المدينة الى حد كبير من وقف انتشار فيروس كورونا المستجد.

وسيعطي تخفيف الإجراءات التي تدخل حيز التنفيذ الجمعة اندفاعة للاقتصاد الذي دخل في انكماش عميق بعد أشهر من القيود وكذلك التظاهرات المناهضة للحكومة التي ألحقت أضرارا به.

وكشفت السلطات أيضا عن خطط لتسليم كمامات يمكن استخدامها عدة مرات لكل سكان المدينة البالغ عددهم 7,5 ملايين نسمة.

وسجلت هونغ كونغ أولى الحالات المؤكدة خارج البر الصيني في وقت مبكر، لكن رغم قربها والروابط مع الصين تمكنت من إبقاء عدد الإصابات منخفضا مع ألف حالة وأربع وفيات.

ولم تسجل إصابات جديدة في عشرة أيام من ال16 الماضية كما أن الحالات التي سجلت لدى أشخاص قدموا من الخارج وضعت مباشرة قيد الحجر الصحي.

وقالت رئيس السلطة التنفيذية للمدينة كاري لام للصحافيين الثلاثاء عند إعلانها عن تخفيف الاجراءات “آمل أن تبعث هذه الاجراءات التفاؤل لدى السكان”.

وسيعود طلاب المدارس الثانوية في الصفوف النهائية الى المدرسة اعتبارا من 27 أيار/مايو فيما يستأنف الطلاب الأصغر سنا المدرسة في النصف الأول من حزيران/يونيو.

لكن الحظر على تجمع أكثر من أربعة أشخاص في الأماكن العامة أو الذهاب معا الى المطاعم سيحدد من الآن وصاعدا بثمانية أشخاص.

– عودة الأعمال-

وسيسمح للكثير من الأعمال التي طلب منها الإغلاق بأن تفتح أبوابها مرة أخرى مع الحفاظ على بعض القيود.

سيسمح للحانات والمطاعم بان تعمل لكن مع فرض مسافة متر ونصف متر بين الطاولات. لكن عروض الموسيقى والرقص ستبقى محظورة.

ستتمكن صالات السينما من عرض أفلام مجددا لكن لأعداد أقل من الحصور فيما ستعيد الأندية الرياضية وصالونات التجميل ومراكز التدليك فتح أبوابها مع اتباع بروتوكل صحي مشدد يشمل على سبيل المثال وضع الكمامات واستخدام معقمات اليدين وفحص حرارة الجسم.

وطلب من الملاهي الليلية أن تبقى مغلقة.

وقد تراجع اقتصاد هونغ كونغ بنسبة 8,9% على سنة في الفصل الأول من هذه السنة، في أسوأ هبوط منذ أن بدأت الحكومة جمع الاحصاءات في 1974.

وأظهرت الأرقام التي نشرت الاثنين ان تراجع الناتج المحلي الاجمالي تجاوز ما سجل خلال الأزمة المالية الاسيوية في 1998 (8,3%) ومطلع 2009 اثر الانهيار العالمي (7,8%).

وأظهرت بيانات البيع بالتجزئة الثلاثاء تراجعا بنسبة 37% في الفترة نفسها، في تراجع قياسي أيضا.

وحتى قبل ظهور الوباء، كانت السياحة والمبيعات تسجل تراجعا متاثرة بالخلافات التجارية بين الصين والولايات المتحدة وأشهر من اضطرابات سياسية شهدتها المدينة السنة الماضية.

وخلال مؤتمرها الصحافي الثلاثاء عرضت رئيسة السلطة التنفيذية ومسؤولون آخرون نوعا جديدا من الكمامات مصنوعا من القماش وقالوا إنه سيتم توزيعها على كل السكان في الأسابيع المقبلة.

وحين بدأ انتشار فيروس كورونا المستجد، سارع سكان هونغ كونغ الى شراء الكمامات مع تزايد الغضب من الحكومة بسبب فشلها في تخزين إمدادات كافية.

ومنذ ذلك الحين تم تسريع الإنتاج المحلي وباتت الكمامات متوافرة بكثرة في الصيدليات والمحلات.

ا ف ب