الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية

بيان

المعالجة الإعلامية لخلفية الأزمة الصحية

بعض التوصيات

في إطار مخطط استئناف نشاطات سلطة ضبط السمعي البصري، تطبيقا لأوامر رئيس الجمهورية، فإنها برمجت تنظيم لقاء متبوع بنقاش حول موضوع “البرامج السمعية البصرية ومقتضيات شهر رمضان”.

وكان من المقرر عقد هذا اللقاء يوم 19 مارس 2020 بمشاركة القنوات التي تبث برامج تلفزيونية وإذاعية (عمومية وخاصة) وممثلي مختلف الهيئات الوطنية المعنية مباشرة (المجلس الإسلامي الأعلى والاتصال والصحة العمومية والتجارة والثقافة…) بالإضافة إلى جامعيين وباحثين لمناقشة موضوع رئيسي يدور حول ثلاثة محاور رئيسية وهي العنف والصحة والإشهار. و كان من المقرر أيضا أن يوسع النقاش إلى مسألة دور الضبط في وقت الأزمة وهو موضوع نعتزم عرضه لنقاش أوسع خلال ملتقى دولي ينظم مستقبلا.

لكن الأزمة الصحية الخطيرة ذات البعد العالمي التي مست بلدنا تفرض علينا تأجيل هذا النقاش نظرا للإجراءات الوقائية الضرورية التي اتخذتها السلطات العمومية في إطار مكافحة فيروس “كوفيد-19” والتي تمنع كل التجمعات.

كلنا أمل من أن تتمكن الجهود الوطنية المبذولة القضاء على هذا الوباء القاتل، وعلى يقين من أنَ كل وسائل الإعلام الوطنية، وخاصة السمعية البصرية منها، قادرة على تكييف برامجها بمتطلبات المرحلة الصعبة التي تمر بها الجزائر.

ومن واجب وسائل الإعلام صياغة برامج للتحسيس والتوعية من طرف كل واحد ومن طرف الجميع بخطورة الوضع واليقظة التي يجب التحلي بها، دون الدخول في الهلع والرعب وهما عاملان يؤثران سلبا على نجاح الأعمال التي تمت المبادرة بها.

وقد حدد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون في خطابه الأخير للأمة، المستوى العالي لدرجة خطورة الجائحة التي أصبحت تعتبر من الآن فصاعدا “كمسألة أمن قومي”. إن الأمر يتعلق بشن حملة صارمة لتحسيس المواطنين، داعيا إلى الاحترام الصارم للإجراءات التي اتخذتها الحكومة في هذا الشأن والتي تبقى فعاليتها مرتبطة بالوحدة والتضامن وروح المواطنة، مذكرا انه أمام “هذا المقتضى النابع من المصلحة العليا للأمة فان كل اعتبار آخر مهما كانت طبيعته يجب أن يزول.

رئيس سلطة ضبط السمعي البصري