جنيف – أكدت منظمة الصحة العالمية، السبت أنها تعمل مع علماء من جميع أنحاء العالم على تطوير ما لا يقل عن 20 لقاحا مختلفا لفيروس كورونا (كوفيد-19)، بعضها دخل بالفعل في مرحلة التجارب السريرية في وقت قياسي.

وحذر مسؤولون بالمنظمة من أن الطريق “لا يزال طويلا” أمام اللقاحات التي سيتم إتاحتها في نهاية المطاف للاستخدام العام، بحسب مصادر اعلامية أمريكية.

ويقول علماء رائدون إن التجارب السريرية وموافقات السلامة المطلوبة للحصول على لقاح فعال وإتاحته في الأسواق قد يستغرق ما يصل إلى 18 شهرا.

ومن جانبه، قال الدكتور مايك ريان المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ بمنظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي بمقر المنظمة في جنيف، إن “التجارب السريرية ضرورية للغاية، فليس هناك ما هو أكثر خطورة من فيروس سيء سوى لقاح سيء”.

وأضاف ريان “يجب أن نكون حذرين للغاية في تطوير أي منتج نحن بصدد حقنه لأغلب سكان العالم تقريبا”.. مشيرا إلى أن أولى التجارب البشرية على أحد اللقاحات التي بدأت الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة كانت “سريعة على نحو غير مسبوق”.

ونوه بأن ذلك لم يكن ليحدث إذا لم تتشارك الصين ودول أخرى التسلسل الجيني لفيروس “كورونا” مع باقي دول العالم.

ورغم ذلك، يحذر مسؤولون بمنظمة الصحة العالمة من أنه بمجرد العثور على لقاح، ستنشأ عقبات لوجستية ومالية وأخلاقية سيتعين على قادة العالم مواجهتها.

وفي هذا الصدد، أوضح الدكتور ريان “حتى إذا حصلنا على لقاح فعال، سيتعين علينا إتاحة هذا اللقاح للجميع، وسيتوجب علينا أن نسمح بإمكانية الوصول لهذا اللقاح على نحو منصف وعادل بين الجميع”.. مشيرا إلى أن العالم لن يكون محميا من فيروس “كورونا” ما لم يكون اللقاح متاحا للجميع.

وواصل “كيف يمكننا ضمان الحصول على ما يكفي من اللقاحات في الوقت المناسب، وكيف نضمن أن بإمكاننا توزيع اللقاح على جميع سكان العالم، وكيف سنتمكن من إقناع الناس بتناول اللقاح”.

وأضاف أن الدكتور تيدروس غيبريسوس المدير العام لمنظمة الصحة العالمية يتواصل من الآن مع قادة العالم حول هذه القضايا والمشاكل المحتملة، حيث يشدد على أن اللقاح لا يجب أن يكون متاحا فقط للمقتدرين، بل وأيضا لمن لا يمكنهم تحمل تكلفته.

وأودى فيروس “كورونا” بحياة أكثر من 10 ألاف شخص وأصاب أكثر من 245 ألفا أخرين حول العالم حتى الان، وفق بيانات جامعة “جونز هوبكنز”.

وكالة الأنباء الجزائرية